السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزاءنا القراء، هذه «نشرة سُبْحة» ليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، وتجمع لكم ثمانية موضوعات من الصحافة الدينية الدولية، تتصدرها قراءة هيئة الإذاعة البريطانية في الجدل الذي رافق تعيين فاطمة الزهراء المنصوري أول رئيسة للحكومة في المغرب، بين الاستشهاد بحديث ولاية المرأة وانتظارات الحركة النسائية بشأن مدونة الأسرة. ثم نتوقف عند تجديد البابا لاوُن الرابع عشر للجنة اللاهوتية الدولية، وتأكيد الفاتيكان حرمان شمّاس أمريكي تعرّض ابنه لاعتداء جنسي من كاهن، وإدانة زعيم طائفة شاكاهولا في كينيا، والتحقيق الأسترالي في وفاة الطفلة إليزابيث ستروس. كما نرصد تجمعاً ضد الإسلاموفوبيا في مدينة لييج البلجيكية، ورسالة مفتوحة لأكاديميين فرنسيين ضد معاداة السامية في الجامعات، واحتفالات عيد «دوسهرا» الهندوسي.
فاطمة الزهراء المنصوري أول رئيسة للحكومة في المغرب: بين الملك والعلماء والحركة النسائية
تعيين تاريخي يعيد فتح النقاش حول ولاية المرأة وإصلاح مدونة الأسرة
خصصت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» تقريراً للصحفية بسمة العطي عن الجدل الذي رافق تعيين الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري (50 عاماً) أول امرأة على رأس الحكومة المغربية، بعد أن تصدّر حزبها، الأصالة والمعاصرة، الانتخابات التشريعية التي جرت في سبتمبر الماضي، وأعلن تحالفاً مع ثلاثة أحزاب أخرى يملك 207 مقاعد من أصل 395. ويشير التقرير إلى أن وزير العدل الأسبق مصطفى الرميد، الذي شغل منصبه في حكومة قادها حزب العدالة والتنمية، استحضر في تدوينة مطوّلة على «فيسبوك» الحديث المعروف «لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة»، متسائلاً عن تولي امرأة أعلى منصب سياسي، ومعتبراً أن المغرب وجد توازناً بين المساواة ومسؤوليات قيادة الدولة ما دام أعلى منصب فيها، منصب الملك، محفوظاً للرجال. كما يعرض التقرير مواقف متحفظة لرجال استجوبتهم قناة «شوف تي في» في الشارع، مقابل ترحيب واسع في صفوف الشباب، ولا سيما الشابات.
ويربط التقرير هذا التعيين بالملفات الخلافية المتعلقة بالنساء، وفي مقدمتها إصلاح مدونة الأسرة الذي أُعلنت مقترحاته سنة 2024 ولم يتحول بعد إلى قانون، مذكّراً بأن المجلس العلمي الأعلى رفض المساواة في الإرث وإلغاء التعصيب استناداً إلى الفقه الإسلامي، وبأن المندوبية السامية للتخطيط سجّلت سنة 2025 أن 55% فقط من فتيات الوسط القروي بين 15 و17 سنة يتابعن دراستهن. وتتباين القراءات: فالباحثة إيرين فرنانديز-مولينا من جامعة إكستر البريطانية تضع التعيين في سياق نسبة مشاركة لم تتجاوز 38% من المسجلين، وتصفه بأنه توظيف فوقي لقضية المرأة لأغراض الشرعية السياسية، بينما ترى الناشطة الحقوقية ياسمينة بنسليمان أنه يكسر سقفاً لم يُكسر من قبل، وإن كان مسار المنصوري، عمدة مراكش السابقة ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان في حكومة عزيز أخنوش، يظل مختلفاً عن مسارات أغلب المغربيات. ويلاحظ التقرير أن رئيسة الحكومة الجديدة لم تعلن بعد موقفها من إصلاح المدونة، وأن هامش تحركها محكوم بنظام تتقاسم فيه السلطة مع المؤسسة الملكية، وبموقف العلماء في كل ما يخص قانون الأسرة.
البابا لاوُن الرابع عشر يجدّد اللجنة اللاهوتية الدولية: ثلاثون عضواً وحضور متزايد للنساء والعلمانيين
تشكيلة 2026-2031 تقلّص الحصة الأوروبية وتعزز تمثيل آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية
أعلن موقع «فاتيكان نيوز» أن البابا لاوُن الرابع عشر عيّن يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 أعضاء جدداً في اللجنة اللاهوتية الدولية للولاية الخماسية 2026-2031، وجدّد ولاية ستة آخرين، ليرتفع عدد أعضائها من 28 إلى 30، وهو الحد الأقصى الذي تسمح به أنظمتها. وتتوزع التشكيلة الجديدة على 13 عضواً من أوروبا (مقابل 14 في الولاية السابقة)، وأربعة من آسيا، وأربعة من أفريقيا، وخمسة من أمريكا الجنوبية، وثلاثة من أمريكا الشمالية، وعضو واحد من أستراليا. وارتفع عدد اللاهوتيات إلى ثمانٍ، منهن خمس علمانيات، كما بلغ عدد العلمانيين من الرجال ثلاثة، ليتضاعف مجموع العلمانيين إلى ثمانية مقارنة بالولاية السابقة. ومن بين الأسماء الجديدة عميدة كلية اللاهوت في المعهد الكاثوليكي بباريس آن-صوفي فيفييه-موريزان، واليسوعي بول بيري عميد الكلية البيبلية في المعهد البيبلي الحبري بروما، والراهبة التايوانية ماريا تيريزا هو، فيما يرصد موقع «كاتوليش.دي» الألماني حضور لاهوتيَّين ألمانيَّين في التشكيلة الجديدة.
وتعقد اللجنة جلستها العامة من 23 إلى 27 نوفمبر المقبل. وقد أسسها البابا بولس السادس سنة 1969 لمساعدة الكرسي الرسولي، ولا سيما دائرة عقيدة الإيمان، على دراسة أبرز القضايا العقدية الراهنة، ويُعيَّن أعضاؤها، وهم لاهوتيون من مدارس وبلدان مختلفة، لخمس سنوات باقتراح من رئيس الدائرة وبعد استشارة المجالس الأسقفية. وأصدرت اللجنة في تاريخها 33 وثيقة، كان آخرها، في ختام الولاية العاشرة التي بدأت سنة 2021، نصاً بعنوان «العناية ببيتنا المشترك: استجابة مسؤولة وأخوية للإله الثالوث».
الفاتيكان يؤكد الحرمان الكنسي لشمّاس أمريكي استقال بعد تعرّض ابنه لاعتداء جنسي من كاهن
انضمامه إلى جماعة أنغليكانية عُدّ قطيعة مع روما، والكاهن المدان ما زال في سلك الكهنوت
كشفت صحيفة «ذا غارديان» أن دائرة عقيدة الإيمان في الفاتيكان رفضت طعن سكوت بيتون، الشمّاس السابق في أبرشية لافاييت بولاية لويزيانا الأمريكية، في قرار حرمانه الكنسي، وقد أُبلغ بالقرار يوم الجمعة 16 أكتوبر خلال لقاء مع أسقف الأبرشية دوغلاس ديشوتيل. وكان الكاهن مايكل غيدري قد اعترف سنة 2018 بالاعتداء على ابن بيتون المراهق الذي كان يخدم المذبح، وانتهت القضية بإدانته بالسجن سبع سنوات، ثم استقال الأب من الخدمة في ديسمبر 2023 وانضم مؤقتاً إلى جماعة أنغليكانية وأعلن ذلك على مواقع التواصل، فأصدر الأسقف بعد نحو ثلاثة أشهر مرسوماً يعتبره منفصلاً عن الكنيسة الكاثوليكية ومحروماً بأثر فوري. ورأت الدائرة الفاتيكانية أن الانضمام إلى «جماعة إيمانية منفصلة» هو بطبيعته رفض للخضوع للحبر الروماني، وأن الحرمان يقع تلقائياً بمجرد الفعل، مع إقرارها بأن ملابسات القضية «مأساوية» وتعبيرها عن الأمل في مصالحة لاحقة.
وأعلن بيتون، عبر محاميته في القانون الكنسي داون إيدن غولدشتاين، عزمه الطعن مجدداً، موضحاً أنه انتقل منذ ذلك الوقت إلى جماعة مسيحية غير طائفية، ومعتبراً أن بحثه عن جماعة تصلّي فيها أسرته دون أن تعيش الصدمة من جديد عُدّ لدى الأبرشية «فضيحة» أكبر من الاعتداء الجنسي على طفل، ومنتقداً بقاء الكاهن المدان في الكهنوت، وإن كان موقوفاً عن الخدمة العلنية. وتذكّر الصحيفة بأن البت في الطعن استغرق نحو عامين بعد تقديمه في مايو 2024، وبأن أبرشية لافاييت ارتبطت تاريخياً ببدايات أزمة الاعتداءات الجنسية في الكنيسة الأمريكية منذ إدانة الكاهن جيلبرت غوتيه سنة 1985، مشيرة إلى أنها تواصلت مع الأبرشية للحصول على تعليقها.
كينيا: إدانة القس بول ماكنزي ونحو ثلاثين من أتباعه بقتل 190 طفلاً وراشد في مأساة شاكاهولا
حكم تاريخي في مومباسا يعيد طرح سؤال الرقابة على الجماعات الدينية
أفادت صحيفة «ذا غارديان»، نقلاً عن وكالة رويترز، بأن المحكمة العليا في مومباسا أدانت يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 الواعظ بول ماكنزي ونحو ثلاثين متهماً آخرين، بينهم زوجته، بالقتل في قضية وفاة 190 طفلاً وراشد واحد، في واحدة من أسوأ المآسي المرتبطة بالطوائف في التاريخ الحديث، فيما حدّدت صحيفة «لوسوار» البلجيكية عدد المدانين من أعضاء الطائفة بتسعة وعشرين. وتقول النيابة إن ماكنزي وكنيسته «خدمات الأخبار السارة الدولية» نظّما طائفة مسيحية أخروية أمرت أتباعها بتجويع أنفسهم وأطفالهم للذهاب إلى السماء قبل نهاية العالم، وقد رفضت المحكمة دفاعه القائل إنه لم يُجبر أحداً على الصوم. وأوضحت القاضية ديانا كافيدزا موتشاتشي، في جلسة تجاوزت ثماني ساعات، أن الأدلة أظهرت في بعض الحالات عزل أطفال وحرمانهم من الطعام على مرأى من آبائهم.
ويذكّر التقرير بأن أكثر من 400 جثة انتُشلت من غابة شاكاهولا منذ 2023 لم يُتعرَّف إلا على 26 منها، وبأن الحكم شمل 191 وفاة فقط بينما تتواصل التحقيقات في البقية، كما يواجه ماكنزي تهماً أخرى من بينها تهم مرتبطة بالإرهاب ينفيها، وقضية منفصلة تتعلق بوفاة 52 شخصاً في قرية كوا بينزارو يتهمه الادعاء بالوقوف وراءها وهو رهن الاحتجاز، وقد دفع ببراءته منها. وأثارت المأساة تساؤلات عن قدرة ماكنزي على مواصلة نشاطه رغم أنه كان تحت أنظار السلطات منذ 2017، ودعوات إلى تشديد الرقابة على الكنائس والمنظمات الدينية في بلد يحتل فيه الإيمان مكانة بارزة في الحياة العامة. وكانت «نشرة سُبْحة» قد تابعت في عددها 153 بدء النطق بالحكم في هذه القضية.
أستراليا: «غياب الفضول» تجاه معتقدات أسرة الطفلة إليزابيث ستروس فرصة ضائعة لإنقاذها
قاضية التحقيق في الوفاة تدرس توصيات ولاية فيكتوريا بشأن الطوائف والجماعات الهامشية
تتابع صحيفة «ذا غارديان» التحقيق القضائي في وفاة الطفلة إليزابيث ستروس (8 سنوات)، التي توفيت في 7 يناير 2022 بمدينة توومبا في ولاية كوينزلاند بمضاعفات الحماض الكيتوني السكري، بعد أن أوقف والدها حقنها بالأنسولين اللازم لعلاج السكري من النوع الأول. وكانت الأسرة تنتمي إلى جماعة دينية صغيرة تُعرف بـ«القديسين» تعتنق صيغة متشددة من المسيحية ترفض اللجوء إلى العلاج الطبي، وقد أُدين أعضاؤها الراشدون الأربعة عشر جميعاً العام الماضي بالقتل غير العمد. وفي اليوم السابع من جلسات التحقيق، لاحظت قاضية التحقيق في الوفيات آينسلي كيركيغارد أن الأم أفصحت مراراً عن قناعاتها للشرطة والعاملين الصحيين والمدرسين وموظفي حماية الطفولة، دون أن يُبدي أي منهم فضولاً لفهم أصل هذه المعتقدات «الاستثنائية»، معتبرة ذلك فرصة ضائعة لرصد المؤثرات الأوسع على أطفال الأسرة، بل إن مصالح حماية الطفولة عدّت جماعتها الدينية مصدر دعم لها.
وتدرس القاضية، بحسب الصحيفة، إمكانية تبنّي توصيات لجنة التحقيق التي شكّلتها ولاية فيكتوريا في أساليب التجنيد لدى الطوائف والجماعات الهامشية المنظمة، ومنها استحداث جريمة شبيهة بجريمة «السيطرة القسرية» المعمول بها في قضايا العنف الأسري، لتُطبَّق في سياق الجماعات المنظمة. وأكد ضابط شرطة رفيع أن هذه التوصيات تعني كوينزلاند لكنها تحتاج إلى تقييم قانوني قبل اعتمادها، محذّراً من استهداف المجموعات الدينية بسبب عقائدها، ومشيراً إلى صعوبة تحديد العتبة التي تتحول عندها اختيارات الآباء العلاجية إلى خطر على الطفل، كما كشف أن شرطة الولاية استحدثت في يونيو 2026 تصنيفاً لرصد «الأيديولوجيات المثيرة للقلق»، الدينية منها والعنصرية والمناهضة للدولة. ولا يزال التحقيق متواصلاً.
لييج البلجيكية: نحو 150 شخصاً يتظاهرون أمام مقر البلدية ضد الإسلاموفوبيا
انتقادات لمرسوم «الحياد» في المدارس ومطالب بالتزام بلدي أوضح ضد التمييز
أفادت صحيفة «لا ليبر بلجيك»، نقلاً عن وكالة «بلغا»، بأن نحو 150 شخصاً تجمّعوا مساء الاثنين 19 أكتوبر 2026 أمام مقر بلدية لييج، تزامناً مع انعقاد المجلس البلدي، للتنديد بالإسلاموفوبيا ومطالبة السلطات المحلية بالتزام أكبر ضد التمييز الذي يطال المسلمين، بدعوة من عدة تجمعات من بينها جماعة «Al-Kuds» الناشطة في هذا المجال بالمدينة منذ عام. وتحدث المشاركون عن «مناخ معادٍ للمسلمين يتفاقم في بلجيكا»، مستشهدين بأعمال تخريب طالت مساجد، وبـمرسوم الحياد الذي اعتُمد في أبريل 2026 في فيدرالية والونيا-بروكسل ويمنع العاملين في المدارس المعنية من ارتداء الرموز العقدية الظاهرة منذ الدخول المدرسي 2026-2027، معتبرين أنه يزيد هشاشة وضع النساء المسلمات اللواتي يواجهن أصلاً أشكالاً من التمييز.
وأوضح المنظمون أنهم طلبوا من المدينة عدم تطبيق هذا المرسوم واتخاذ موقف من خطابات يعدّونها معادية للمسلمين، ولا سيما في خطب افتتاح السنة القضائية، لكنهم تلقوا رداً سلبياً، ويطالبون بإجراءات ضد التمييز داخل المؤسسات البلدية. كما ندد بعض المشاركين بعمليات تدقيق في الهوية على أساس المظهر قالوا إنها جرت في الأسابيع الأخيرة في سياق التعبئة الطلابية التي عرفتها المدينة. ويُقدَّم هذا التجمع بوصفه خطوة أولى في تحرك محلي ضد الإسلاموفوبيا، ويأتي بعد أسابيع من تكرار الاعتداءات على مساجد في بلجيكا، من حي لاكن في بروكسل إلى بلدة شيل قرب أنتويرب.
أكثر من 350 أكاديمياً في فرنسا يطالبون بحماية الطلبة والأساتذة اليهود من الترهيب في الجامعات
رسالة مفتوحة في «لوموند» تحذّر من استعمال وصف «صهيوني» بديلاً عن «يهودي» لاستهداف الأشخاص
نشرت صحيفة «لوموند» في صفحة الرأي رسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 350 جامعياً، يطالبون فيها مسؤولي الجامعات والمدارس العليا الفرنسية بدعم لا لبس فيه للطلبة والمدرسين والباحثين المستهدفين بأفعال ذات طابع معادٍ للسامية، وبضمان أمنهم وحرية التدريس والبحث. ويرى الموقّعون أن مصطلحي «صهيوني» و«إسرائيل» باتا يُستعملان منذ هجمات 7 أكتوبر 2023 بديلاً عن كلمة «يهودي» لوصم طلبة وأساتذة يهود أو يُفترض أنهم كذلك، تحايلاً على تجريم الخطاب المعادي للسامية، بل إن صفة اليهودي نفسها استُعملت صراحة في بعض الحالات لاستهداف أشخاص.
ويسوق النص، بحسب الموقّعين، أمثلة منها كتابة على جدار مدرسة الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية في باريس تستهدف عالمة الاجتماع إيفا إيلوز بالاسم وتتهم المؤسسة بـ«التواطؤ»، ورسائل في مجموعة «واتساب» لطلبة جامعة باريس-إيست-كريتاي تدعو إلى «حرق الصهاينة»، ورسائل معادية للسامية مرفقة بصلبان معقوفة تلقاها أستاذ محاضر في القانون العام أثناء درس عن بُعد. ويؤكد الموقّعون أن الأمر لا يتعلق بالتعبير عن آراء، بل بممارسات ترهيب تمسّ المساواة في الكرامة والحرية الأكاديمية وحرية الضمير، مستحضرين وسم المتاجر اليهودية زمن النازية ونظام فيشي. ولم يُتح لنا من هذه الرسالة سوى ثلثها الأول تقريباً، إذ إن بقيتها مخصصة للمشتركين.
الهند تحتفل بعيد «دوسهرا»: إحراق دمى «رافان» احتفاءً بانتصار الخير على الشر
من مسرح «رام ليلا» في الشمال إلى «دورغا بوجا» في الشرق، وجوه متعددة لعيد هندوسي واحد
تخصص هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» معرضاً مصوراً لاحتفالات ملايين الهنود بعيد «دوسهرا»، أحد أكثر الأعياد الهندوسية انتشاراً في البلاد، بمواكب وصلوات وطقس إحراق دمى عملاقة لـ«رافان»، الملك الأسطوري ذي الرؤوس العشرة، رمزاً لانتصار الإله «رام» عليه وانتصار الخير على الشر. ويتزامن العيد مع «فيجايا داشامي» الذي يُحتفى فيه في شرق الهند وجنوبها بانتصار الإلهة «دورغا» على الشيطان الجاموسي «ماهيشاسورا»، ويحل في اليوم العاشر بعد «نافراتري»، وهو مهرجان عبادة يمتد تسع ليالٍ وفق التقويم القمري الهندوسي.
وفي شمال الهند، يقدّم ممثلون بأزياء ومساحيق متقنة عروض «رام ليلا» المستوحاة من ملحمة «رامايانا»، التي تروي نفي «رام» واختطاف زوجته «سيتا» ثم المعركة الحاسمة، قبل إحراق دمى «رافان» وأخيه «كومبكاران» وابنه «ميغناث» وسط أجواء احتفالية تشبه الكرنفال. أما في الشرق، ولا سيما في كولكاتا، وكذلك لدى هندوس بنغلاديش، فيأخذ العيد شكل «دورغا بوجا»، مع خيام مؤقتة فنية تضم تماثيل الإلهة وتستلهم زينتها أحياناً من الأحداث الراهنة. ويمهّد العيد للاستعداد لعيد الأنوار «ديوالي» الذي يحل بعد نحو عشرين يوماً.
شكراً لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، ونلتقي في عدد جديد.




