نشرة سُبْحة 155

أضيف بتاريخ 21/10/2026
دار سُبْحة

السلام عليكم أعزاءنا القراء، هذه «نشرة سُبْحة» ليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، وتجمع لكم سبعة موضوعات من حصيلة الساعات الثماني والأربعين الأخيرة، تتصدرها دعوة البابا لاوُن الرابع عشر روسيا وأوكرانيا إلى التعاون لإغاثة مدنيي مدينة أوليشكي وإجلائهم، وتأييد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مبادرة شيخ الأزهر للوساطة مع اقتراح توسيعها إلى المصالحات الداخلية والحريات. ثم نتوقف عند مراجعة حكومية بريطانية بشأن معاداة السامية في مدارس إنجلترا، ونقاش في برلمان ويلز حول أغطية الوجه الكاملة، وتدريب قادة دينيين على تهدئة التوتر قرب مراكز الاقتراع الأمريكية، وجدول أعمال الجمعية العامة للأساقفة الكاثوليك الأمريكيين، ولقاء جايني مسيحي حول اللاعنف في بريطانيا.



البابا لاوُن الرابع عشر يدعو كييف وموسكو إلى التعاون لإغاثة مدنيي أوليشكي وإجلائهم

اتصال هاتفي مع زيلينسكي يضع الملف الإنساني في صدارة دبلوماسية الكرسي الرسولي

أفادت وكالة «أو إس في نيوز» الكاثوليكية الأمريكية، في تقرير نُشر يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، بأن البابا لاوُن الرابع عشر أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تمحور، بحسب بيان لدار الصحافة الفاتيكانية مؤرخ في 19 أكتوبر، حول «الوضع الخطير» في مدينة أوليشكي جنوب أوكرانيا، الخاضعة للاحتلال العسكري الروسي منذ 2022. وأعرب البابا عن أمله في أن يتيح التعاون بين الطرفين إيصال الغذاء والمساعدات الطبية وتأمين إجلاء طوعي وآمن للسكان المدنيين، مجدداً التزام الكرسي الرسولي بتعزيز الحوار والسلام. ويأتي هذا الاتصال بعد أقل من أسبوع على اتصال أجراه البابا في 13 أكتوبر بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، طلب فيه هدنة إنسانية، وذلك خلال تعافيه من جراحة في الرئة بمستشفى جيميلي في روما.

ومن الجانب الأوكراني، أفاد بيان للرئاسة بأن زيلينسكي تمنى للبابا الشفاء العاجل وأطلعه على الضربات الروسية ضد المدن الأوكرانية، وأن البابا أبلغه بوجود اتصالات مع الجانب الروسي بشأن هذا الملف، دون مزيد من التفاصيل. ويورد التقرير في السياق نفسه رسالة لرئيس الكنيسة اليونانية الكاثوليكية الأوكرانية، رئيس الأساقفة الأكبر سفياتوسلاف شيفتشوك، ينتقد فيها استمرار الهجمات الروسية على منشآت الطاقة رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 11 أكتوبر «هدنة طاقة» لم يؤكدها أي من الطرفين، مشدداً على أن مفاوضات السلام ينبغي أن تحكمها مبادئ أخلاقية، وعلى ضرورة التمييز بين كبح المعتدي وإكراه الضحية. ويبقى ما صدر عن البابا أملاً معلناً في تعاون إنساني، لا وساطة قائمة ولا اتفاقاً بين الطرفين.


اتحاد علماء المسلمين يؤيد مبادرة شيخ الأزهر ويقترح توسيعها إلى المصالحات الداخلية والحريات

ست نقاط من مصر إلى اليمن والسودان وفلسطين، ومقترح لجان مشتركة للوساطة لم يتحول بعد إلى آلية قائمة

نقل موقع «سي إن إن بالعربية» أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أصدر يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 بياناً أعلن فيه تأييده النداء الذي أطلقه شيخ الأزهر أحمد الطيب يوم الأحد 18 أكتوبر لتشكيل «لجنة وساطة وتهدئة عاجلة» تضم حكماء من الدول العربية والإسلامية لإنهاء الصراعات في المنطقة العربية. ورأى الاتحاد أن المبادرة ينبغي أن تكون بداية لمسار شامل للمصالحة لا يقف عند وقف إطلاق النار، بل يمتد إلى المصالحة داخل البلدان وإطلاق الحريات، داعياً إلى البدء بمصر عبر حوارات بين الحكومة والمعارضين ومراجعة ملفات المعتقلين على خلفيات سياسية، وإلى توسيع هذا المسار ليشمل البلدان التي يُعتقل فيها علماء وأصحاب رأي.

وتضمن البيان مواقف سياسية صريحة تُنسب إلى الاتحاد وحده: ففي اليمن دعا إلى حوار شامل وإلى إنهاء ما وصفه بـ«الهيمنة الإيرانية» وسيطرة جماعة الحوثي على صنعاء، مع صون الحقوق المشروعة للحوثيين وغيرهم في ظل دولة عادلة، وفي السودان أعلن دعمه للجهود التي يقودها الفريق أول عبد الفتاح البرهان في مواجهة ما سمّاه «التمرد»، مع التشديد على حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات أياً كانوا، كما دعا إلى تنسيق الجهود مع الأزهر لنصرة الشعب الفلسطيني. واقترح الاتحاد أن تتطور المبادرة إلى إطار عملي للتعاون بين الأزهر والاتحاد والمؤسسات العلمائية، يتيح تشكيل لجان متخصصة للمصالحة والوساطة بحسب خصوصية كل بلد. ولا يشير التقرير إلى رد من الأزهر على هذا المقترح، ولا إلى بدء أي وساطة فعلية.


إنجلترا: مراجعة حكومية تدعو المدارس إلى اعتبار معاداة السامية فئة مستقلة من الأذى

سبع وعشرون توصية بين تدريب المعلمين وتوحيد تسجيل الحوادث، وحكومة يُتوقع أن تقبلها كاملة

أفادت النشرة الصباحية لـ«مركز الأديان والإعلام» البريطاني، الصادرة صباح الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بأن المدارس والكليات في إنجلترا ستُدعى إلى الاعتراف بمعاداة السامية فئةً مستقلة من الأذى والتصدي لها. ويرد ذلك، بحسب النشرة، ضمن 27 توصية في مراجعة كلّفت بها الحكومة ويقودها السير ديفيد بيل، كبير المفتشين السابق في هيئة التفتيش التربوي «أوفستد»، وكان مقرراً عرضها على البرلمان في اليوم نفسه. ومن الإجراءات المرتقبة تدريب المعلمين، وتوحيد تسجيل الحوادث، وتحسين التعليم عن الحياة اليهودية وعن معاداة السامية، وتشديد التوجيهات المتعلقة بالحياد السياسي للمعلمين، فيما يُتوقع أن تقبل الحكومة جميع التوصيات.

وتستند النشرة إلى تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية أفاد بأن المراجعة رصدت تعرّض تلاميذ يهود لمضايقات وإساءات متكررة، وأنها ستوصي بإنشاء خط هاتفي تستشيره المدارس. وتأتي المراجعة بعد تقرير لمنظمة «كوميونيتي سيكيوريتي ترست» المعنية بأمن الجالية اليهودية، سجّل 178 حادثاً معادياً للسامية مرتبطاً بالمدارس في النصف الأول من 2026، بزيادة 59 في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي. كما أُطلقت مراجعات منفصلة بشأن معاداة السامية في قطاع الصحة والنظام العام وقوانين جرائم الكراهية. وتبقى هذه، حتى إعداد النشرة، توصيات مرتقبة لا إجراءات نافذة.


ويلز: المجلس الإسلامي ينتقد نقاشاً برلمانياً يطرحه حزب «ريفورم» حول أغطية الوجه الكاملة

النقاش يخص النقاب والبرقع لا الحجاب، والمجلس يرى في توقيته تغذية للعداء تجاه المسلمين

أفادت نشرة «مركز الأديان والإعلام» بأن جيسون أوكونيل، عضو برلمان ويلز (السِّنِد) عن حزب «ريفورم يو كيه»، طرح نقاشاً مقرراً يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 تحت عنوان «أغطية الوجه الكاملة مخالفة للقيم البريطانية». ويقول الحزب إن النقاش سيتناول السلامة العامة والسلوك المخلّ بالنظام وصعوبة التعرف على المخالفين الذين يخفون وجوههم عمداً. وكانت لورا آن جونز، نائبة زعيم الحزب في البرلمان الويلزي، قد صرّحت في 6 أكتوبر بأن الحزب سيحظر البرقع وكل غطاء كامل للوجه في الأماكن العامة.

وانتقد المجلس الإسلامي في ويلز هذا النقاش، واصفاً إياه بأنه خطاب «بإشارات مبطّنة»، ومعتبراً أن انعقاده مخيّب للآمال في ظل تصاعد العداء تجاه المسلمين، مستشهداً باعتداء في كارديف نُزع خلاله حجاب امرأة، دون أن تحدد النشرة تاريخه. وأكد المجلس أن الحرية الدينية ركن من أركان القيم البريطانية وتقليد ويلزي عريق. ويتعلق الأمر بنقاش برلماني لا بمشروع قانون، ولم تُعرف نتيجته حتى إعداد هذه النشرة.


الولايات المتحدة: أكثر من 1200 قائد ديني ومتطوع يتدربون لتهدئة التوتر قرب مراكز الاقتراع

تحالف متعدد الأديان وغير حزبي ينشر قساوسة وحاخامات وأئمة وبوذيين في تسع ولايات قبل انتخابات 3 نوفمبر

أفادت نشرة «مركز الأديان والإعلام»، نقلاً عن تقرير لوكالة أسوشيتد برس، بأن أكثر من 1200 من القادة الدينيين والمتطوعين يخضعون للتدريب ليكونوا «مرشدين روحيين» وحفظة سلام في محيط مراكز الاقتراع، قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر 2026. وسينشر التحالف المتعدد الأديان وغير الحزبي «فيثس يونايتد إن سيفينغ ديموكراسي» متطوعين في تسع ولايات، لطمأنة الناخبين والمساعدة على منع الترهيب.

وسيضم المتطوعون قساوسة مسيحيين وحاخامات وأئمة وأعضاء من جماعة الكويكرز وقادة بوذيين، يبقون خارج مراكز الاقتراع لتقديم الدعم وتهدئة التوترات، ويتلقون تدريباً على حل النزاعات وعلى حقوق المهاجرين. ويعزو المنظمون المبادرة إلى قلقهم من أن تؤدي المخاوف من العنف السياسي ومن حملات إنفاذ قوانين الهجرة إلى ثني ناخبين مؤهلين عن التصويت. ولا تحدد النشرة تاريخ انطلاق التدريب ولا تاريخ تقرير الوكالة.


الذكاء الاصطناعي والهجرة و«علامات الحياة الجديدة» على جدول أعمال الأساقفة الكاثوليك الأمريكيين

جمعية بالتيمور العامة من 16 إلى 19 نوفمبر، بجدول مبدئي لم يُعتمد نهائياً

أفادت وكالة «أو إس في نيوز» بأن مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة أعلن، في بيان صحفي صدر يوم 20 أكتوبر 2026، أن الذكاء الاصطناعي والهجرة وعلامات تجدد الحياة الكنسية مرشحة لتكون من محاور جمعيته العامة الخريفية في بالتيمور بين 16 و19 نوفمبر، على أن تُبث جلستاها العلنيتان يومي 17 و18 نوفمبر. ويتضمن الجدول، الذي لم يُعتمد نهائياً، تحديثاً من فريق العمل الخاص بالذكاء الاصطناعي الذي يرأسه أسقف سان خوسيه أوسكار كانتو، ويركز على مركزية الكرامة الإنسانية والخير العام في تطوير هذه التقنيات، وهي رسالة تناولها البابا لاوُن الرابع عشر في رسالته العامة «ماغنيفيكا هومانيتاس». كما سيستمع الأساقفة إلى إحاطة من لجنة الهجرة، بعد عام من رسالتهم الرعوية الخاصة التي عارضت «الترحيل الجماعي العشوائي».

ويُرتقب تقديم عرض عن «علامات الحياة الجديدة في الكنيسة»، يستند بحسب المؤتمر إلى زيادة ملحوظة في أعداد المنضمين إلى الكنيسة وإلى استطلاعات تشير إلى اهتمام متجدد بالدين لدى الشباب، وهي قراءة تذكّر الوكالة بأنها موضع خلاف بين الباحثين في الديموغرافيا الدينية. ومن البنود المطروحة للتصويت إرشادات التقارير المالية للأبرشيات والاستثمار المسؤول اجتماعياً، وميزانية 2027، ومقترح يوم سنوي للصلاة من أجل العدالة العرقية، فضلاً عن انتخاب عدد من المسؤولين، منهم أمين عام جديد للمؤتمر. ويتعلق الأمر بجدول أعمال مرتقب، لا بقرارات متخذة.


بريطانيا: لقاء جايني مسيحي يدعو إلى تعزيز مبدأ «الأهيمسا» واللاعنف

الكاردينال كوفاكاد يحذّر من أثر الذكاء الاصطناعي على السلام خلال زيارته لقادة الأديان الدارمية

أفادت نشرة «مركز الأديان والإعلام» بأن قادة من الجالية الجاينية في بريطانيا دعوا إلى التزام عالمي أقوى بمبدأ «الأهيمسا»، أي اللاعنف، خلال مؤتمر في بلدة بوترز بار نظمه معهد الجاينولوجيا ومؤتمر الأساقفة الكاثوليك في إنجلترا وويلز. وقال مهول سانغراجكا، أحد أمناء المعهد، إن المؤتمر أعاد تأكيد التزامات مشتركة بالرحمة والسلام.

وكان ضيف المؤتمر الكاردينال جورج جاكوب كوفاكاد، عميد دائرة الحوار بين الأديان في الفاتيكان، الذي يزور المملكة المتحدة للقاء قادة الأديان الدارمية، وقد حذّر من أن تنامي تأثير الذكاء الاصطناعي قد يهدد السلام، داعياً إلى الحوار واللاعنف والأخوّة. وقبل كلمته زار معبد مركز أوشوال الجايني، أول معبد جايني تقليدي من طراز «شيكهاربندي» في أوروبا، وشارك في طقس إيقاد السراج. ولم تحدد النشرة تاريخ انعقاد المؤتمر.




شكراً لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، ونلتقي في عدد جديد.