شاب مغربي يقتحم كنيسة في إسبانيا ويثير نقاشا بشأن التعايش الديني

أضيف بتاريخ 18/08/2025
دار سُبْحة

شهدت بلدة إل بوزويلو في محافظة غرناطة بجنوب إسبانيا واقعة أثارت جدلاً واسعاً بعد قيام شاب مغربي باقتحام كنيسة “سانتياغو أبوستول” يوم 17 غشت 2025. وفق المعطيات الرسمية وتقارير إعلامية محلية، دخل الشاب الكنيسة حاملاً مطرقة حيث حطم نوافذ زجاجية ملونة وكسر عدداً من التماثيل الموجودة بداخلها، قبل أن يحاول إشعال النار مستخدماً ولاعة. الحادث أدّى إلى أضرار مادية كبيرة شملت أثاث الكنيسة وأجزاء من الزخرفة الداخلية، لكن تدخل وحدات الإطفاء حال دون انتشار الحريق وإنقاذ المبنى من دمار أوسع.

الشرطة الإسبانية تمكنت من توقيف المشتبه فيه بسرعة، وتم فتح تحقيق موسع للوقوف على الدوافع الحقيقية لهذا التصرف. أشارت تسريبات أولية إلى أنه قد يكون يعاني من اضطرابات نفسية، بينما امتنعت الجهات الرسمية عن الربط بين هذه الأفعال وأي خلفيات دينية أو أيديولوجية إلى حين انتهاء التحقيقات. الهجوم قوبل بموجة إدانات من السلطات المحلية وممثلي الكنيسة، كما سارعت الجالية الإسلامية في الأندلس إلى التأكيد على رفضها لأي مساس بدور العبادة، معتبرة الحادث فعلاً فردياً لا يعكس قيم التعايش المشترك في المنطقة.

بينما تسعى الأجهزة الأمنية والقضائية لتقديم وقائع واضحة للرأي العام، شددت البلديات والجمعيات الدينية على أهمية ضبط الخطاب الإعلامي، محذرين من استغلال الحادث لتغذية الاستقطاب أو التحريض ضد الأقليات. وتسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات التي تواجه المجتمعات الأوروبية في إدارة التنوع الديني والثقافي ضمن مناخ حساس سياسياً واجتماعياً.