أصدرت المحكمة الابتدائية في الرباط حكمًا بالسجن النافذ لمدة عامين ونصف وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم ضد الناشطة الحقوقية إبتسام لشگر، المؤسِّسة المشاركة لحركة مالي المدافعة عن الحريات الفردية. جاء هذا الحكم بعد محاكمتها بتهمة "المساس بالدين الإسلامي" إثر نشر صورة لها ترتدي قميصًا عليه عبارات اعتُبرت "مسيئة لله".
بدأت فصول القضية مع إعلان النيابة العامة في 10 أغسطس 2025 عن وضع إبتسام لشگر رهن الحراسة النظرية، عقب تداول الصورة المثيرة للجدل على شبكات التواصل الاجتماعي. وقد تمت محاكمتها استنادًا إلى المادة 276-5 من القانون الجنائي المغربي، التي تعاقب كل من يمس بالدين الإسلامي بعقوبة تصل إلى سنتين وأداء غرامة مالية.
شهدت جلسات المحاكمة جدلًا واسعًا، حيث طالب الدفاع ببراءة المتهمة وإطلاق سراحها، مشيرًا إلى غياب نية الإساءة، مع توضيح أن الهدف من الصورة كان التعبير عن موقف حقوقي ينتقد "الخطاب الذكوري" والدفاع عن حقوق النساء. إلا أن المحكمة رأت عكس ذلك واعتبرت الفعل يندرج ضمن ما يعاقب عليه القانون.
الحكم خلّف صدمة في الأوساط الحقوقية، مما دفع منظمات نسائية وجمعيات حقوقية إلى التعبير عن تضامنها مع إبتسام لشگر، داعية السلطات لاحترام حرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة. الحملة التضامنية حملت شعار #FreeBetty، وشهدت مشاركة فاعلة من النشطاء والجمعيات داخل المغرب وخارجه.
من جانبها، صرحت هيئة الدفاع أنها تعتزم استئناف الحكم، مع التأكيد على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة، والإشارة إلى إمكانية استفادة المتهمة من العقوبات البديلة التي تم إقرارها مؤخرًا، وفقًا لتشريعات جديدة لم يُطبق في هذه القضية.


