كرّم مسجد السنة بالرباط، يوم الخميس 12 مارس 2026، الفائزين في الدورة السابعة عشرة من الجائزة الوطنية محمد السادس لحفظ القرآن الكريم وتجويده وترتيله للسنة 1447 هـ، بمشاركة نخبة من المتأهلين عبر الإقصائيات المحلية التي نظّمتها مندوبية الشؤون الإسلامية بتنسيق مع المجالس العلمية المحلية في مختلف جهات المملكة. بلغ عدد المشاركين 234 متسابقاً، منهم 184 رجلاً و50 امرأة، ما يعكس انتشار مدارس التحفيظ وترسّخ العناية بالقرآن في المغرب.
في فرع الحفظ الكامل مع التجويد، نال يوسف الإدريسي من إقليم مديونة المركز الأول، وجاء أمين الموقا من عمالة عين الشق ثانياً، وحلّ محمد الطّازي من إقليم بركان ثالثاً. وفي فرع الترتيل مع حفظ خمسة أحزاب وفق النموذج المغربي، فازت فاطمة الزهراء السفير من وجدة بالمرتبة الأولى، تلتها أسماء يوسف أبجاو من العيون ومحمد العشيري من تطوان. أمّا فرع الترتيل على الطريقة المشرقية مع حفظ خمسة أحزاب، فتصدّره مصطفى زاهد من سلا، وجاء بعده عبد الجبّار العبقري من الجديدة ثم نبيل الخرازي من مكناس.
أوضح محمد البوخاري، المنسّق بين لجان التحكيم، أنّ هذه المسابقة تتيح إبراز المواهب القرآنية في مختلف الأفرع، وتستهدف اكتشاف الحفّاظ والمجوّدين وتتويجهم، مشيراً إلى وجود مسابقات وطنية أخرى موازية مخصّصة للأساتذة والمتعلمين والمدارس القرآنية. وبيّن أنّ الجائزة تندرج ضمن رعاية الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، للقرآن الكريم ونشره وضبط رواياته وفق التقاليد المغربية، وأن لجنة التحكيم ضمّت عشرة علماء مغاربة متخصصين في علوم الأداء القرآني.
تأتي هذه التظاهرة التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كل عام خلال رمضان لتعزيز الحضور القرآني في المجتمع وترسيخ معايير الأداء السليم وفق القراءة المغربية، مع الحرص على إتاحة الفرص أمام مختلف الأجيال في ربوع المملكة.


