توقف قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، في إطار زيارته الرسولية إلى فرنسا، عند مغارة الظهورات في ماسابييل بمدينة لورد، التي يقصدها سنويًا ملايين الحجاج من مختلف أنحاء العالم. ووقف الحبر الأعظم في خشوعٍ وصلاة أمام تمثال العذراء مريم، رافعًا دعاء تضرّع إلى "سيدة لورد"، ومستودعًا بين يديها فرنسا وشعبها، مستلهمًا رجاء المؤمنين الذين يجدون في حضورها الوالدي عزاءً وتجديدًا للأمل.
وفي صلاته، توجّه البابا إلى مريم العذراء بوصفها الأم التي خاطبت القديسة برناديت بلطفٍ ورقة لتحمل إلى العالم رسالة الصلاة والارتداد والرجاء، طالبًا شفاعتها من أجل نعمة الوئام الأخوي بين أبناء فرنسا، ومن أجل مجتمعٍ ينبذ العنف والكراهية ويتيح لكل إنسان أن يعمل ويؤسس عائلته ويحيا حياته بطمأنينة. كما دعا إلى أن تنعم البلاد بقادة حكماء وأسخياء، قادرين على مواجهة التحديات وخدمة الخير العام، وأن يرتفع صوتها دفاعًا عن حقوق الإنسان والسلام العالمي.
وامتدت الصلاة إلى العائلات المسيحية في فرنسا، طالبًا تجديد إيمانها وانفتاحها على الحياة، وأن توقظ دعوات جديدة إلى الكهنوت والحياة المكرّسة، وأن تُنير الكنيسة للشباب خصوصًا درب الإنجيل إسهامًا في بناء مجتمع عادل وأخوي. ولم تغب عن دعاء البابا نوايا المرضى والمتألمين ومرافقيهم، ممن يقصدون نبع ماسابييل طلبًا للقوة والشفاء، قبل أن يختم صلاته مستودعًا الأحباء والأموات لعناية العذراء مريم.
جاءت هذه المحطة الروحية مساء السبت 26 سبتمبر 2026، في إطار الزيارة الرسولية للبابا لاوُن الرابع عشر إلى فرنسا، بحسب ما أوردته وكالة فاتيكان نيوز.


