يؤكد تصوير الفيلم الضخم "الأوديسة"، للمخرج البريطاني الأمريكي كريستوفر نولان، مجددًا مكانة ورزازات كوجهة رائدة للإنتاجات السينمائية الدولية الكبرى، بحسب ما أوردته البوابة الوطنية maroc.ma. ولتجسيد مدينة طروادة الأسطورية، وقع الاختيار على الموقع التاريخي الشهير قصر آيت بن حدو، المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ سنة 1987، بأسواره الطينية وأزقته العتيقة وأبراجه الشاهقة.
وبعد انطلاقة عالمية بلغت 264 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى لعرضه، تجاوز الفيلم عتبة 640 مليون دولار من العائدات العالمية خلال أسبوعين فقط من عرضه في القاعات ابتداء من 15 يوليوز الجاري، إذ صُورت مشاهد منه أيضًا في الصويرة ومراكش والداخلة. ويرى محللون أن الفيلم قد يتجاوز عتبة مليار دولار من العائدات، مدفوعًا بالإقبال على عروض "آيماكس 70 ملم".
ويرى الفاعل الجمعوي عبد المولى أمكاسو أن إشعاع ورزازات السينمائي لا يُرد فقط إلى روعة مناظرها الطبيعية، بل أيضًا إلى ما طورته المنطقة من رصيد بشري وتقني بات يحظى باعتراف عالمي. وأكد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مواقع التصوير كانت تستقطب أحيانًا نحو ألف شخص يعملون في فرق الإنتاج والدعم، مشيرًا إلى إشادة الممثلين توم هولاند ومات ديمون باحترافية الفرق المغربية. ومن بين الكفاءات المحلية التي ساهمت في الفيلم، أشرفت زينب الإدريسي على قسم الأزياء والملابس، مؤكدة أن العمل في إنتاج بهذا الحجم تطلب "انضباطًا صارمًا وعناية كبيرة بالتفاصيل".
وفي إطار تعزيز مكتسبات ورزازات كقطب سينمائي رائد، أُعطيت انطلاقة أشغال بناء "المدينة الدولية للسينما بورزازات"، وهو مشروع سيُقام على مساحة 10,49 هكتارات باستثمار إجمالي قدره 240 مليون درهم، ويهدف إلى تحديث البنيات السينمائية الجهوية ومواكبة التطورات التكنولوجية التي تعرفها الإنتاجات الدولية. وأبرز المدير الإقليمي للثقافة بجهة ورزازات-زاكورة-تنغير عزيز جيلالو أن المشروع يجسد رؤية استراتيجية تروم تعزيز مكانة ورزازات كعاصمة للسينما في إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.

