تحتفي الذاكرة السينمائية المصرية هذه الأيام بذكرى مرتبطة بالفنان الراحل مجدي وهبة، الذي عُرف بلقب "شرير السينما" بفضل حضوره القوي وصوته المميز في أدوار الشر، قبل أن يترك بصمة خاصة في الدراما الدينية والتاريخية. وبحسب تقرير يستعرض مسيرته، فإن وهبة توفي في 4 فبراير 1990 في قرية المشربية بالغردقة، إذ أُعلن رسمياً أن سبب الوفاة هبوط حاد في القلب، في حين ظلت شائعات عن جرعة مخدرات زائدة دون تأكيد رسمي.
على الرغم من شهرته الواسعة بأدوار الشر، مثل شخصية "حنفي الأبهة"، برز وهبة أيضاً كأحد أبرز الوجوه التي جسّدت شخصيات دينية وتاريخية محورية في السينما المصرية، وعلى رأسها دور الصحابي عمرو بن العاص، الذي أدى فيه تحوّل الشخصية من معارضة الإسلام إلى الإيمان به.
من أدواره الدينية اللافتة أيضاً تجسيده شخصية الوليد بن مغيرة، سيد قريش في العصر الجاهلي، ضمن فيلم "الكعبة المشرفة"، إضافة إلى دوره في أعمال مثل "ذات النطاقين" و"عقبة بن نافع" و"محمد رسول الله"، لتكون شخصية الصحابي أبو عبيدة بن الجراح عام 1988 آخر أدواره الدينية، قبل وفاته بعامين.
يعكس هذا التنوع بين أدوار الشر المطلق والشخصيات الدينية التاريخية قدرة وهبة التمثيلية الاستثنائية، وهو ما جعله اسماً محفوراً في ذاكرة السينما المصرية حتى بعد أكثر من ثلاثة عقود على رحيله.

