وليد الخشاب يناقش "السينما بين الكشف والحجب" في الجمعية المصرية للتنوير

أضيف بتاريخ 06/22/2026
Nour | نور

في لقاء أُقيم مساء الأحد الموافق 21 يونيو الجاري، استضافت الجمعية المصرية للتنوير بمقرها في مصر الجديدة الناقد الفني والأكاديمي الدكتور وليد الخشاب، أستاذ الدراسات العربية بجامعة يورك الكندية، في محاضرة بعنوان «السينما بين الكشف والحجب».



أوضح الخشاب في تصريحه لصحيفة «الدستور» أن المحاضرة قد تبدو للوهلة الأولى منشغلة بقضية الحجاب واعتزال بعض الفنانات الشاشة، لكنها في حقيقتها تتناول مفهوماً أوسع من سياق الملابس النسائية، يتمثل في الحجاب كمجاز لحجب العالم وكشفه عبر استعارة كشف جسد المرأة وحجبه.


يربط الخشاب هذا المجاز بقدسية جسد المرأة وبحضور الربّات في الديانات ما قبل الإبراهيمية، معتبراً أن العالم والجسد الأنثوي والمقدس يمثلون ثلاثة مستويات متوازية تستكشفها السينما، بحيث يصبح كشف الجسد والعالم تجسيداً لفكرة الكشف عن الطريق إلى دوائر روحية.


يطرح الخشاب فكرة أن سعي السينما إلى تجسيد الحقيقة يبقى أسيراً للتوتر بين مجازي الكشف والحجب: فكشف الجسد التام وتعريته يبدو، من زاوية معينة، مساوياً لتغطيته التامة بالنقاب من زاوية أخرى، إذ يمثل الحالان حجباً لأي سعي للكشف عن المعنى أو الحقيقة أو الجمال. ويرى أن استكشاف الجمال والمعنى في الصورة أو الجسد أو المجازات الروحية لا يتحقق إلا حين ينشأ حوار أو توتر بين الحجب والكشف.


يمثّل هذا اللقاء مناسبة لإعادة طرح أسئلة حول علاقة الجسد بالصورة في السينما العربية، وحول كيفية توظيف فكرة الحجاب والكشف على الشاشة بوصفها مؤشرات على الهوية الجندرية والدين والمقدس، كما يفتح النقاش على تطوّر هذه التمثيلات بين السينما الكلاسيكية والمعاصرة في ظل تحولات الخطاب العام حول الحشمة والرقابة وحدود الحرية الفنية في العالم العربي.