صدر في مدينة مومباسا الكينية، يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، حكم بالسجن لمدة 200 عام بحق بول نثينغي ماكنزي، مؤسس جماعة «الكنيسة الدولية للبشارة» (Good News International Church)، بعد إدانته بقتل 191 شخصا، هم 190 طفلا وشخص بالغ واحد، عُثر على جثثهم سنة 2023 في غابة شاكاهولا بمقاطعة كيليفي على الساحل الشرقي لكينيا، وفق ما أوردته صحيفة «ذا ستار» الكينية.
صيام حتى الموت «للقاء المسيح»
وكان ماكنزي، وهو سائق سيارة أجرة سابق نصّب نفسه قسّا وأسّس جماعته سنة 2003، يدعو أتباعه إلى الامتناع عن الطعام حتى الموت، مقدّما لهم هذا الصيام سبيلا إلى لقاء المسيح قبل نهاية العالم التي كان يتنبأ بحلولها عام 2023. كما كان يمنعهم، بحسب شهادات بعض أتباعه، من إرسال أبنائهم إلى المدارس أو عرضهم على المستشفيات، معتبرا هذه المؤسسات «شيطانية».
عقوبتان متتاليتان بمئة عام لكل منهما
وأوضحت صحيفة «ديلي نيشن» أن المحكمة العليا في مومباسا فرّقت بين فئتين من الضحايا: من قضوا جوعا، ومن قُتلوا مباشرة خنقا أو ضربا بأداة صلبة، وهم ثمانية أطفال. وفرضت القاضية ديانا كافيدزا على ماكنزي عقوبة مئة عام عن كل فئة، على أن تُنفَّذ العقوبتان بالتتابع، ليبلغ مجموعهما 200 عام، معتبرة إياه صاحب المسؤولية الجنائية الأولى بصفته القائد الأعلى للجماعة ولمستوطنة شاكاهولا.
وكانت النيابة العامة قد طالبت بإعدامه بالنظر إلى حجم الجرائم وظروفها، غير أن المحكمة اكتفت بالسجن، في بلد يعلّق تنفيذ أحكام الإعدام منذ سنوات. وصدرت بحق شركائه المدانين في الجلسة نفسها أحكام تراوحت بين 10 أعوام و160 عاما، بحسب دور كل منهم ودرجة تورطه.
حصيلة أوسع من الحكم
وجاءت العقوبة بعد أن أدانت المحكمة ماكنزي وشركاءه يوم 19 أكتوبر 2026، إثر محاكمة امتدت أكثر من عامين. وأعلن محامي الدفاع حينها عزمه استئناف الحكم. ولا يمثل الضحايا المشمولون بالإدانة سوى جزء من حصيلة أكبر، إذ تجاوز عدد الجثث المستخرجة من الغابة ومحيطها 400 جثة، وهي مأساة تابعت سُبْحة فصولها، ومنها العثور على 37 جثة جديدة قرب شاكاهولا عام 2025.
وأعادت القضية إلى الواجهة في كينيا النقاش حول تنظيم الجماعات الدينية ومراقبتها، لا سيما بعد أن تبيّن أن ماكنزي اعتُقل مرتين في السابق قبل أن يُطلق سراحه، قبل اكتشاف المقابر الجماعية.


